الأحد، 14 يوليو 2013

مقدمة الكتاب

كتاب مؤامرة المسلمين على النبي محمد(ص)

مقدمة الكتاب




مقدمة
 لقضية اختلاف الشيعة والسنة تأثير واضح في نواحي كثيرة من حياة المسلمين منذ عصر الرسالة وحتى يومنا الحاضر. ولم تؤثر قضية  في تفكير المسلمين وتصرفاتهم كما أثرت مشكلة الخلافات بين الشيعة والسنة. لذا تجد عشرات البحوث في هذه القضية بل مئات إن أردت التفصيل , ولكن ظلت القضية معقدة ومبهمة عند اغلب الناس ! ربما يعود ذلك الى قلة القراء وكسل الناس في البحث, وربما لأن الذين كتبوا لم يوضحوا سبب الاختلافات وغرقوا في التزويقات اللفظية والشروح التاريخية المملة مما جعل الناس يأنفون من قراءة مطولة , وللتعصب دور كبير في ذلك فالذي ينشأ في بيئة ما ,يصير متعصبا لها ولقيمها ولعاداتها وتقاليدها نستثني من ذلك الاحرار وهم قلة , وربما هناك اسباب اخرى وليس هذا محل البحث.
غلفت الخلافات بكلمة( الفتنة), وصارت الفتنة كلمة مرعبة يتهرب منها الطلاب والباحثون, فعند التطرق لموضوع الخلاف يتحجج البعض بأن الخلاف هو من الفتنة  ! ولكن ماهي الفتنة ؟ سيجيبك السائل بأنها فتنة حدثت بين المسلمين في صدر الاسلام وادت الى حروب وخلافات وقتال وتفرق بين المسلمين , وعندما تسأل عن سبب الخلاف الذي أدى الى الفتنة ؟ يأتي الجواب متعثرا مغلفا وكأن صاحبه في خوف من فتح قمقم مملوء بالافاعي, فيتحجج المجيب بأن ماحدث هو من الماضي وعلينا العيش في الحاضر , وبذلك يدخل في تناقض عجيب  , فهو متأثر بما حدث في الماضي متعصب  لطائفته  مكيد لغير طائفته , وفي ذات الوقت يقول أن ماحدث هو من الماضي وليس له علاقة بالحاضر. إن حقيقة موقفه لايفسرها إلا التعصب, واساس التعصب هو الجهل, فلو عرف , ماكان سيفعل ما فعل!
غاية البحث هو التطرق لموضوع الغموض المحاط بكلمة الفتنة, وأصل ذلك كما سنرى هي مؤامرة المسلمين أنفسهم على النبي محمد (ص) في حياته وبعد رحيله, إن تلك المؤامرات وظفت الايات القرانية والاحاديث النبوية لتعضيد مسارها , فظهر تأويل الايات القرانية ,وظهرت أحاديث نُسبت للنبي, استند المتآمرون عليها في شرعية حركاتهم . إن تلك المؤامرات ولدت  أيام النبي(ص) لكنها ظهرت و نمت بعد رحيله,  وازدادت وادت الى نزاعات وحروب لم تتوقف حتى يومنا هذا.  كان دأب المتآمرين أيضا توظيف الحوادث التاريخة التي ظهرت من جراء تلك النزاعات , فجمل كتبة البلاط حوادث التاريخ وشذبوا الاراء وفقا لرأي الحاكم الغالب.  إن الباحث المخلص عن الحقيقة  عليه أن يتقبلها كما هي , فالتاريخ تجب قراءته كما هو لا كما نحب أن يكون, وعلى الباحث الجاد أن يسلط الضوء على الابهام و يفسر المجهول دون أن يغلف جهله بكلمات مبهمة ككلمة الفتنة وغيرها , وعليه  أن يتحلى بالصبر, فبلوغ الحقيقة يحتاج لوقت ودراسة ونفس نُزع عنها التعصب والتكبر  ,ولو كانت الامور سهلة هينة لما اختلف الناس وتحاربوا.
انصح القارئ المتحيز لتاريخه  والمؤمن  بأن الكمال  من سمات ذلك التاريخ , وأن ماحدث فيه من نزاعات وحروب انما كانت اختلافات بين الاحباب والاصدقاء , انصحه أن يعدل عن قراءة هذا الكتاب ليبقى في غيبوبة الماضي الجميل, فلايصحو على واقع يشوه ما تعود عليه , الا اذا نبذ التعصب وفتح قلبه وعقله قبل عينيه ليقرأ  بلا تعصب ولا انفعال, وما أعظمها من كلمة وهي كلمة ( إقرأ) , فهي أول كلمة في هذا الدين.
والله من وراء القصد

مروان 


اذهب الى الفصل الاول وهو نظام الحكم عند جمهور السنة
http://marwan1433.blogspot.ca/2013/07/blog-post.html